قصص وروايات

دنيا وسليم

رواية دنيا وسليم بقلم سارة

هو .. هو ممكن تديني فطيرة بس أفطر بيها؟” قالتها بنت فقيرة رغم جمالها تحت نظرات رجل أعمال مليونير بيشوف المشهد ده، لكن لبسها مبهدل و شعرها الناعم منكوش و ريحة الزبالة اللي دايمًا بتدور فيها على أكل طالعة منها، دخلت مطعم واصح إنه للأغنيا، و إختارت المطعم ده بالذات عشان عارفة إن أكيدي مشش هيفرق معاهم الفطيرة اللي هيدوهالها، كملت بعيون دامعة و هي شايفة نظرات تردد من الراجل اللي واقف بيعمل الأكل:

  • أو ممكن ساندوتش صغير بس

 

قال الشاب بهدوء و أسف:

  • أنا آسف بس مش هينفع .. المدير مانع .. إطلعي برا لو سمحتي!

 

نزلت عينيها بس مقدرتش تمنع دموعها من النزول، مجرد بنت يتيمة عندها ١٧ سنة مكلتش من يومين و هتمـ,ـوت من الجوع، مشيت متجهة لبرا بصعوبة بتجر أذيال الخيبة وراها، لكن وقفها صوت رجولي بحت عميق بيقول من وراها:

  • تـعـالـي!!

 

لفت بجسمها لـ ورا و لقت شاب شديد الوسامة و ريحته الجميلة واصلة لحد عندها، لابس بدلة و قاعد حاطت رجل على رجل و على طرابيزته فطار متنوع، بلعت ريقها و بصتله و إتجهت نحوه و كإنها مشدودة بريحة الأكل اللي قدامه، وقفت قدامه و بصتله بخجل، كانت عينيه جميلة لدرجة إنها نزلت عينيها، أما هو بصلها بهدوء و قطب حاجبيه من ريحته اللي وصلت عنده، لكن حاول يتصرف بهدوء و شاورلها تقعد، قعدت فورًا و هي باصة للأكل بشهية مفتوحة، أشفقوعلى حالتها و قال و هو بيتأمل عينيها الزيتونية اللي بتتابع الأكل بكل شغف:

  • كلي!

 

إنقضت على الأكل و كإنها كانت مستنية الإشارة الخضرا، لدرجة إن رغم إنه مفطرش .. إلا إنه كان مستمتع بكونها بتاكل و كإنه هو اللي بياكل، خرج سيجارة و إبتدى يشربها لكنها بدأت تكح لما وصل لأنفها دخان السيجارة، أسرع هو بيطفيها في الطفاية قدامه و بينادي على الويتر يشيلها، فتحلها إزازة مابة ف خدتها منه بإيديها اللي بتترعش و شربتها دفعة واحدة، لما الويتر جه قاله بهدوء:

  • شيل الطفاية من هنا .. و هات المنيو!

 

  • حاضر يا سليم بيه!

 

أخد منه الطفاية و حط المنيو قدامه و مشي، بصلها و رجع يبص على المنيو وقال:

  • إسمك إيه؟

 

بصلها لما ملاقاش منها رد، كانت مندمجة جدا في الأكل لدرجة إنه إتأكد إنه مسمعتوش، فـ سابها تكمل أكلها لحد م خلصته، حرفيًا خلثت الأطباق كلها، إتنهد و بصلها لاقاها بتبصله بحرج ظهر على وشها، فركت أناملها بتردد و قالت:

  • معلش أنا أسفة .. خلصتلك الأكل كله و إنت مكلتش منه حاجة!

 

بص في عينيها الزيتوني العميقة، و قال بهدوء:

  • بالهنا و الشفا .. أطلبلك تاني؟

 

  • لاء لاء!!

 

قالتها بسرعة بخجل، و قامت وقفت و هي بتشكره:

  • مش عارفة أقول إيه يعني بس شكرًا جدًا!

 

  • أقعدي أنا لسه مخلصتش كلامي!

 

قالها بهدوء، فـ قعدت بحرج .. سألها و هو بيتفحص جسمها الهزيل و وشها اللي رغم إنه متوسخ لكن عينيها جذابة لدرجة غريبة:

  • إسمك إيه و عندك كام سنة؟

 

  • إسمي دنيا .. و عندي ١٧ .. تقريبًا!

 

قالتها و هي بتبص لأناملها، فـ قال بجمود:

  • أهلك فين؟
  • ميتين!
  • عايشة في الشارع؟
  • لاء .. كنت عايشة مع عمي .. بس .. يعني مشيت!!
  • مشيتي ليه؟
  • إبنه .. إبنه يعني كان .. كان بيدايقني، و لما قولت لعمي مراته كدبتني و ضـ,ـربتني .. و طردتني، فـ قعدت في الشارع بقالي يومين!!

مقدرتش تمسك دموعها و إبتدت تعيط بصوت خفيف رقيق، و هو كمان مقدرش يمنع نفسه من إحساسه بالشفقة عليها، قام و وأخد جاكت بدلته و قال:

  • طب قومي .. تعالي معايا!

 

  • نعم!! فين؟!

 

قالتها بإستغراب و بدأت تبصله بخوف، فـ قال:

  • هتعرفي، قومي يلا!

 

قامت معاه، و طلعوا برا، داس على ريم,,وت العربية فـ فتحت، فتحلها الباب و قال:

  • إركبي العربية و أنا خمس دقايق و جاي!!

 

  • مـ .. ماشي!!

 

 

و فعلًا ركبت و هي قاعدة جزء منها خايف منه و جزء مطمن، لقته جاي معاه أكياس كتير من جوا المطعم، قعد جنبها و ركن الأكياس على الكنبة ورا، حاول يتحمل ريحتها اللي غيرت ريحة العربية، إتنهد و غمض عينيه قبل م يمشي بالعربية لـ بيوتي سنتر! وداها و خلوهم يعملوا كل حاجة ليها من شاور نضيف لـ شعرها اللي صففوه و بشرتها اللي إتنضفت، و كان هو في الوقت ده بيشتريلها لبس، و لما رجع إداه لـ صاحبة البيوتي سنتر ولما خرجتله إتصدم .. هو لاحظ جمالها من أول م عينه وقعت عليها لكن كانت مخفي ورا الفقر اللي بيغزو وشها و جسمها، و لكن لعد ما شافها دلوقتي حس إنها جميلة بشكل مش طبيعي، إبتسم من خجلها الواضح و هي باصة في الأرض، قرب منها فـ بعدت خطوتين، هو كان بيقرب عشان يعرف لو الريحة اللي كانت طالعة منها دي راحت ولا لاء و لكنه لقى ريحة جميلة .. ريحة نضافة طالعة من جسمها!

 

إبتسم و خدها من إيديها لكن هي سحبتها بسرعة بتقول بضيب ظهر على وشها:

  • متلمسنيش .. إنت بتعمل معايا ده كله ليه!

 

  • تعرفي عنوان عمك مش كدا؟

 

 

  • بس دي مش إجابة سؤالي!

 

  • و أنا عابز إجابة لسؤالي!

 

 

  • أكيد عارفاه!

 

  • طب يلا!!

 

 

مسك إيديها تاني فـ حاولت تبعده عنها لكنه شدد على إيديها، فتحلها باب العربية و ساب إيديها غصب عنه عشان تركب رغم إنه كان متستمع بـ ملمس كفها بين إيديه، ركب جنبها و إبتدى يمشي على وصفها، و وسط كلامها و وصفها للشارع عينيها دمعت و صوتها إبتدى يبقى مبحوح!، لفلها و قال و وهو حاسس بنغزة في قلبه من شكلها الباكي:

  • بتعيطي ليه دلوقتي؟

 

  • مش عايزة أرجع!!

 

قالتها و وإندفست أكتر في الكرسي محاوطة جسمها بحماية، بتفتكر لمسات ابن عمها ليها و تحـ,ـرشه بيها اللي خلاها تمشي و تهرب بشرفها و جسمها، جالها سؤاله اللي زي الصعقة:

  • هو ابن عمك و هو بيحاول معاكي لمسك؟!

 

إتوسعت عينيها و قالت بسرعة و رفض و إشمئزاز من مجرد الفكرة:

  • إيه! لاء .. لاء طبعًا أنا هربت مسيبتهوش يعمل فيا كدا!!

 

و كملت و هي بتنت,,حب بعياط:

  • بس لو روحت دلوقتي .. هيعمل أقوى من كدا! أنا خايفة أوي، أنا عندي إستعداد أقعد في الشارع وسط كلاب السكك بس مقعدش معاهم!!

 

إتنهد بـ راحة لما سمع إجابتها، بيح,,ادث نفسه إنه حتى لو ده حصل كان هيبقى متفهم إنه غصب عنها، لكن كون إن محدش لمسها خلى ن,,ار قلبه تهدى، و قال بهدوء:

  • بس إنتِ متعرفيش إنتِ ممكن يحصلك إيه من قعدة الشارع دي!

 

  • هيحصلي إيه أقوى من اللي هيحصل هناك!

 

قالت و هي باصة لأص,,ابعها، و رجعت هتفت بسرعة و هي بتمسح دموعها:

  • طب م تشوفلي شغل .. ربنا يكرمك! شغلني أي حاجة حتى لو خدامة أنا موافقة!!

 

وزع نظراته ليها و للطريق و هو بيتمنى لو يقدر ياخدها في حـ,ـضنه، لكنه مش عايزها تخاف منه بأي شكل، عدم ردُه عليها خلاها تظن إنه رافض، فـ قالت بألم و هي بتبص لنفسها:

  • أنا شكلي إتعديت حدودي، أكيد مش هتشغل واحدة جايبها من الشارع لا تعرفلها أصل ولا فصل!!

 

قال بينه و بين نفسه:

  • أنا فعلًا مش هشغلك .. هتجوزك!

 

 

ساد الصمت بينهم و هي سرحت في الشارع من النافذة، لحد ما وصلت للبيت اللي أول ما شافته إتقبض قلبها و قطبت حاجبيها، فضلت في العربية رافضة تنزل و هي باصة ثدامها وبدأت تبكي بحر.قة، حاول يتحامل على قلبه و نزل من العربية، فتحلها الباب و مسك إيديها فـ مسكت في دراعه القوي بتتشبث فيها و بتقول برجاء:

  • أرجوك متخليهومش ياخدوني .. أرجوك إعتبرني أختك الصغيرة يا سليم بيه ..بلاش تخليهم يعملوا فيا كدا!

 

  • طب تعالي!

 

قالها بهدوء و هو بيجذبها برفق برا العربية لكن قوته فاقت جسمها الهزيل فـ نزلت غصب عنها، عيطت و هي بتبصله بألم و شعور رهيب بالخذلان، كان بيشدها و حاوط خصرها الرفيع و خلط على باب البيت القديم اللي قدامه، إنتفضت أول ما إتفتح الباب و كان عمها، و بسرعة لفت ورا سليم و مسكت في ضهره، فضل حاطت إيده ورا خصرها بيقول و قد إستشف إن ده عمها:

  • إنت عم دُنيا؟!

 

الراجل عينيه إحمرت من الغضب و حاول يوصل لـ دنيا بيطلق سباب عن.يف و بيمد إيده عشان يجيبها من شعرها:

  • يا وسـ*ة!! بقالك ٣ أيام في الشارع يا زبالة عملتي إيه!!!

 

مسكت في سليم جامد و سليم صاح فيه بصوت جهوري خلى دنيا نفسها تخاف منه:

  • إيـــاك تـلـمـسـها! كلامك معايا أنــا!

 

حاول عمها يهدي نفسه من شعوره بنفوذ الراجل ده، فـ قال بحدة:

  • هاتها يا بيه أنا هربيها و حقك عليا لو كانت عملتلك أي حاجة!!

 

  • في إيه يابا!!

 

قالها شاب وراه في العشرينات، حَس سليم بـ دنيا و تيرة عياطها بيزيد لما شافتهر بتخبي وشها في ضهره، فـ وجه نظرات نارية للشاب ده بيقسم بينه و بين نفسه يفتك بيه، مرر إيده على خصر دنيا صعودًا و هبوطًا و كإنه بيطبطب عليها،

بيقول بحدة:

  • إدخل نتكلم جوا!!

 

  • طبعًا يا بيه إتفضل!!

 

 

دخل عمها بيشاورلها يدخل سط تخشب دنيا اللي جحظت بعينيها و رفضت الدخول، لفلها سليم و كان هيتكلم لولا الدموع اللي غرقت وشها خلته عاجز عن التعبير، ممنعش نفسه من محاوطة وشها و مسح الدموع دي و هو بيقول بحنان:

  • إهدي .. أنا جنبك و قسمًا بربي ما هخلي حد يإذيكي، هي نص ساعة بالظبط و هنمشي تاني .. إتفقنا؟

 

بصتله بحيرة و أومأت ببراءة و خحل من لمسته لوجنتيها، بعدت وشها فـ إبتسم و شدها من كفها لجوا، دخلوا وسط نظرات ابن عمها الخبيثة ليها و لشكلها اللي إتغير و بقت احلى بكتير، قعد سليم على كنبة قديمة و قعدت هي جنبه، و بعفوية منها مسكت دراعه العضلي، إبتسم و ربت على كفها بحنان، ورجع بص لعمها بكل جمود:

  • عشر دقايق و المأذون هيبقى هنا .. هتجوز بنت أخوك!

 

شهقت دنيا بصدمة بتبصله، و إندفع عمها و إبنه بغضب فـ نطق عمها بحدة:

  • إيه يا بيه اللي بتقوله ده .. تتجوزها إزاي يعني!!

 

  • مليون جنيه كويس؟!

 

نطقها ببرود بيطلع دفتر شيكات من جيبه، سكت عمها بيفكرك في المبلغ بطمع، بس ابن عمها المدعو أحمد صرخ فيها بحدة:

  • ده بعينك .. البت دي بتاعتي و تخصني!!

 

هنا مقدرش يمسك نفسه، نفض إيد دنيا عنها و قام له مسكه من كنزته و وجه له لكمة صرخ على إثرها عمها و مراته اللي خرجت من الأوضة بتصوّت، بينما دنيا حطت إيديها على فمها مصدومة

 

 

  • بتعيطي ليه دلوقتي؟

 

  • مش عايزة أرجع!!

 

قالتها و وإندفست أكتر في الكرسي محاوطة جسمها بحماية، بتفتكر لمسات ابن عمها ليها و تحـ .رشه بيها اللي خلاها تمشي و تهرب بشرفها و جسمها، جالها سؤاله اللي زي الصعقة:

  • هو ابن عمك و هو بيحاول معاكي لمسك؟!

 

إتوسعت عينيها و قالت بسرعة و رفض و إشمئزاز من مجرد الفكرة:

  • إيه! لاء .. لاء طبعًا أنا هربت مسيبتهوش يعمل فيا كدا!!

 

و كملت و هي بتنتــ. ــحب بعياط:

  • بس لو روحت دلوقتي .. هيعمل أقوى من كدا! أنا خايفة أوي، أنا عندي إستعداد أقعد في الشارع وسط كلاب السكك بس مقعدش معاهم!!

 

إتنهد بـ راحة لما سمع إجابتها، بيحـ .ــادث نفسه إنه حتى لو ده حصل كان هيبقى متفهم إنه غصب عنها، لكن كون إن محدش لمسها خلى نــ ــار قلبه تهدى، و قال بهدوء:

  • بس إنتِ متعرفيش إنتِ ممكن يحصلك إيه من قعدة الشارع دي!

 

  • هيحصلي إيه أقوى من اللي هيحصل هناك!

 

قالت و هي باصة لأصابعها، و رجعت هتفت بسرعة و هي بتمسح دموعها:

  • طب م تشوفلي شغل .. ربنا يكرمك! شغلني أي حاجة حتى لو خدامة أنا موافقة!!

 

وزع نظراته ليها و للطريق و هو بيتمنى لو يقدر ياخدها في حــ . ــضنه، لكنه مش عايزها تخاف منه بأي شكل، عدم ردُه عليها خلاها تظن إنه رافض، فـ قالت بألم و هي بتبص لنفسها:

  • أنا شكلي إتعديت حدودي، أكيد مش هتشغل واحدة جايبها من الشارع لا تعرفلها أصل ولا فصل!!

 

قال بينه و بين نفسه:

  • أنا فعلًا مش هشغلك .. هتجوزك!

 

ساد الصمت بينهم و هي سرحت في الشارع من النافذة، لحد ما وصلت للبيت اللي أول ما شافته إتقبـ . ــض قلبها و قطبت حاجبيها، فضلت في العربية رافضة تنزل و هي باصة ثدامها وبدأت تبكي بحــر . ــقة، حاول يتحامل على قلبه و نزل من العربية، فتحلها الباب و مسك إيديها فـ مسكت في دراعه القوي بتتشبث فيها و بتقول برجاء:

  • أرجوك متخليهومش ياخدوني .. أرجوك إعتبرني أختك الصغيرة يا سليم بيه ..بلاش تخليهم يعملوا فيا كدا!

 

  • طب تعالي!

 

قالها بهدوء و هو بيجذبها برفق برا العربية لكن قوته فاقت جسمها الهزيل فـ نزلت غصب عنها، عيطت و هي بتبصله بألم و شعور رهيب بالخذلان، كان بيشدها و حاوط خصرها الرفيع و خلط على باب البيت القديم اللي قدامه، إنتفضت أول ما إتفتح الباب و كان عمها، و بسرعة لفت ورا سليم و مسكت في ضهره، فضل حاطت إيده ورا خصرها بيقول و قد إستشف إن ده عمها:

  • إنت عم دُنيا؟!

 

الراجل عينيه إحمرت من الغضــ . ــب و حاول يوصل لـ دنيا بيطلق سباب عنيف و بيمد إيده عشان يجيبها من شعرها:

  • يا وسـ*ة!! بقالك ٣ أيام في الشارع يا زبالة عملتي إيه!!!

 

مسكت في سليم جامد و سليم صاح فيه بصوت جهوري خلى دنيا نفسها تخاف منه:

  • إيـــاك تـلـمـسـها! كلامك معايا أنــا!

 

حاول عمها يهدي نفسه من شعوره بنفوذ الراجل ده، فـ قال بحدة:

  • هاتها يا بيه أنا هربيها و حقك عليا لو كانت عملتلك أي حاجة!!

 

  • في إيه يابا!!

 

قالها شاب وراه في العشرينات، حَس سليم بـ دنيا و تيرة عياطها بيزيد لما شافتهر بتخبي وشها في ضهره، فـ وجه نظرات نــ ــارية للشاب ده بيقسم بينه و بين نفسه يفتك بيه، مرر إيده على خصر دنيا صعودًا و هبوطًا و كإنه بيطبطب عليها،

بيقول بحدة:

  • إدخل نتكلم جوا!!

 

  • طبعًا يا بيه إتفضل!!

 

 

دخل عمها بيشاورلها يدخل سط تخشب دنيا اللي جحظت بعينيها و رفضت الدخول، لفلها سليم و كان هيتكلم لولا الدموع اللي غرقت وشها خلته عاجز عن التعبير، ممنعش نفسه من محاوطة وشها و مسح الدموع دي و هو بيقول بحنان:

  • إهدي .. أنا جنبك و قسمًا بربي ما هخلي حد يإذيكي، هي نص ساعة بالظبط و هنمشي تاني .. إتفقنا؟

 

بصتله بحيرة و أومأت ببراءة و خحل من لمسته لوجنتيها، بعدت وشها فـ إبتسم و شدها من كفها لجوا، دخلوا وسط نظرات ابن عمها الخبيثة ليها و لشكلها اللي إتغير و بقت احلى بكتير، قعد سليم على كنبة قديمة و قعدت هي جنبه، و بعفوية منها مسكت دراعه العضلي، إبتسم و ربت على كفها بحنان، ورجع بص لعمها بكل جمود:

  • عشر دقايق و المأذون هيبقى هنا .. هتجوز بنت أخوك!

 

شهقت دنيا بصدمة بتبصله، و إندفع عمها و إبنه بغضــ . ــب فـ نطق عمها بحدة:

  • إيه يا بيه اللي بتقوله ده .. تتجوزها إزاي يعني!!

 

  • مليون جنيه كويس؟!

 

نطقها ببرود بيطلع دفتر شيكات من جيبه، سكت عمها بيفكرك في المبلغ بطمع، بس ابن عمها المدعو أحمد صرخ فيها بحدة:

  • ده بعينك .. البت دي بتاعتي و تخصني!!

 

هنا مقدرش يمسك نفسه، نفض إيد دنيا عنها و قام له مسكه من كنزته و وجه له لكمة صرخ على إثرها عمها و مراته اللي خرجت من الأوضة بتصوّت، بينما دنيا حطت إيديها على فمها مصدومة، متخبلتش إنه هيبقى عنيف للدرجة دي، و كمان الشتايم اللي خرجت منه لـ ابن عمها صدمتها، و الصدمة الأكبر إنه عايز يتجوزها، إرتجفت و هي شايفة الخناقة اللي دايرة و الكسبان فيها هو، لحد ما عمه مسكه بيترجاه يسيب إبنه و هو بيقول:

  • خلاص يا بيه أبـ,ـوس إيدك كفاية ده عيل و غلط، و أنا موافق، إتجوزها و إديني المليون جنيه!

 

إرتجف قلبها من الإتفاق اللي بيتم بينهم على حسابها، سليم سليم ساب أحمد و لف لـ عمها و هو بينهج:

  • تمام .. كدا نتفق!!

 

قعد جنبها تاني و هي بصتله بصدمة و كإنه شخص تاني، وقع على الشيك و هو سامع تآوهات إبن عمها و تلذذه بيها، و أمه إبتدت تشتم دنيا اللي عنيها دمعت من كلامها:

  • يا بومة يا زبالة كل ده ييجي من وراكي .. غوري جتك القرف!!

 

قال سليم ببرود و هو بيقطع الشيك عشان يديهوله:

  • سكت مراتك بدل م أقوم أسكتها أنا!!

 

  • حاضر يا بيه .. أسكتي يا ولية لو نطقتي تاني هطلقك أقسم بالله!!

 

 

مد عمها إيده عشان ياخد الشيك لكن سليم حطه تاني في جيبه و قال بإبتسامة ساخرة:

  • لاء إتقل كدا مستعجل على إيه؟ لما تمضي على جوازنا الأول!!

 

إتنهد عمها جمال و قال بهظوء:

  • ماشي يا بيه!!

 

  • هي كام سنة بالظبط؟

 

سأل سليم بيتمنى يقوله إنها ١٨ عشان يعرف يتمم جوازه منها، فـ قال عمها بهدوء:

  • هي ١٨ و شوية!!

 

إبتسم و مسك إيديه المتلجة اللي بتترعش، بصلها بقلق لاقاها بتبصله بـ وش شاحب، همس و هو مقطب حاجبيه:

  • مالك .. إنتِ كويسة!!

 

بصتله و رجعت بصت قدامها بشرود، فضل ماسك كفها بيحاول يدفيه و حالتها قلقته، مسك تليفونه و كلم المأذون بيتابع وصوله و بيوصفله المكان و هو لسه محتفظ بإيديها، لحد ما وصل بالفعل، و

و تم كتب كتابهم وسط نظرات الطمع من عمها جمال، و البُغض و الكره من مرات عمها، و أحمد اللي بيتحسر على ذهاب جمال بنت عمه بعيد عن مرمى إيديه، لما جات دنيا توقع على قسيمة الجواز .. إنتفض قلبها من محلُه و هي بتدرك إنه على بعد لحظات و تبقر مرات شخص شافته النهاردة لأول مرة و متعرفش عنه حاجة ..  وإنها إتباعت بـ مليون جنيه عادي!

مضت و هي حاسة بـ قلة حيلة رهيبة، و لما المأذون أعلنهم زوج و زوجة و مشي، خد إيديها هي كمان ومشيوا و هو بيقول يصوت عالي:

  • عايزك تنسى إن ليك بنت أخ إسمها دنيا، و إبنك لو مشي في شارع هي ماشية فيه هيجيلك خبرُه!!

 

زاد خوفها منه أكتر، هو بالنسبالها مجرد شخص قوي البنية جهوري الصوت و شكله رغم وسامته لكن بقى مخوفها، هي متأكدة إنه لو بس مسك إيديها جامد شوية هتتكسر في إيده، فـ ما بالك بـ علاقة زوجية هيبقى هو المهيمن فيها، متأكدة إنها ممكن تمــ . ــوت بين إيديه، إنكمشت على نفسها في الكرسي و حاوطت دراعها بإيديها ك إنها بتحمي نفسها

 

بص على حالتها فـ إتنهد و هو متفهم حالة الذُعر اللي هي فيها، مشي بالعربية و وصل عند مطعم جميل و زحمة .. و ده لإنه قرر يقعد يتكلم معاها شوية قبل أي حاجة ممكن تحصل لينهم و يخليها تاخد عليه أكتر .. هي الوحيدة دلوقتي اللي هيظهرلها جانب كويس من شخصيته! رسم إبتسامة على شـ,ـفايفه و قال و هو بيركن العربية:

  • بقولك إيه .. أنا واقع من الجوع! يلا ننزل ناكل!

 

بصتلُه بلهفة .. مش لإنها هتاكل لكن لإنه مراحش بيها للبيت!، أومأت بسرعة و نزلت و بصت لزحمة المكان فـ قالت بصوت مهزوز:

  • هو .. هو في مكان؟

 

حاوط كتفها بيمشي معاها و بيقول:

  • إدعي نلاقي!

 

مجرد لمسته ليها خلتها تتنحنح بحرج، و رغم خوفها منه لكن شعورها بإنه محاوطها خلاها تحس بأمان غريب، دخلوا المطعم و إبتسمت لما لقته زحمة كدا، سليم كلم الويتر يشوفلهم ترابيزة و بالفعل قعدوا، قعد و قعدها جنبه مخلي كرسيها لازق في كرسيه، بصت لتحت بخجل فـ قال و هو بيعيد خصلة من شعرها نازلة ورا ودنها، بيقول و عينيه غصب عنه إتثبتت على شـ,ـفتيه:

  • تاكلي إيه؟

 

  • أي .. حاجة!!

 

صوتها خرج بصعوبة، فـ قال برفق:

  • قوليلي نفسك تاكلي إيه و يبقى عندك حالًا!

 

بصتله و عينيها لمعت بتقول ببراءة:

  • نفسي في صينية رقاق باللحمة زي ماما ما كانت بتعملهالي!

 

قال بإبتسامة و هو ماسك دقنها:

  • أحلى صينية رقاق تبقى عندك دلوقتي!

 

و فعلًا طلبهالها مع محشي ورق عنب و ملوخية و رز، و هو مكلش، كان كفاية عليه يقعد يتفرج عليها و هي بتاكل، و فعلًا إبتدت تاكل بتلذذ مش واخدة بالها من نظراته .. بيسأل نفسه سؤال واحد .. ليه إتجوزها؟ إزاي قدرت تخطف قلبه و عقله بالسرعة دي؟ كان بيحلل جوازه منها في دماغه .. أكيد مش شهوة .. قالها لنفسه بهدوء، بيكمل و هو بيبص لجسمها الهزيل الصغير:

  • هي جميلة أوي فعلًا .. بس صغيرة و مافيش فيها حاجة تخليك تشتهيها .. جسمها صغير و أقل واحدة عرفتها تاكُلها في الجسم، إيه اللي شدني فيها للدرجة دي؟ صعبت عليا؟ هي فعلًا صعبانة عليا بس أنا متجوزتهاش عشان صعبانة عليا .. أنا لما شوفتها إتحركت فيا حاجة و مش عارف إيه هي! هاخدها إزاي؟ هتستحمل إزاي سليم زاهر بـ عنــ . ــفه و جبروته! أنا خايف تمــ . ــوت في إيدي!!

 

حاول يبعد عنه الأفكار السلبية، و فاق من شروده لاقاها بتبصله بتقول بإستغراب:

  • مش بتاكل ليه؟! الأكل مش عاجبك؟

 

إبتسم سليم بهدوء و قال:

  • لاء بس مش جعان!

 

و بمنتهى العفوية خدت صُباع محشي و مدتها نِحية شـ,ـفايفه إبتسم و أكله من إيديها و أخد مع المحشي جزء من صباعها هي، إتكسفت و قالت بتوتر:

  • كل إنت بقى!!

 

  • حاضر!

 

قالها مبتسم و هو ملاحظ خجلها، و بعدين أدرك إنه قال حاضر! إزاي يقول حاضر بالسهولة دي! سليم زاهر بيقول لـ واحدة حاضر! أكل فعلًا معاها بيقول بهدوء:

  • دُنيا إنتِ واصلة في التعليم لحد فين؟

 

تلهفت بتقول بحسرة:

  • تانية ثانوي .. و كنت جايبة درجات جميلة أوي بس بعد ما بابا و ماما م,,اتوا و عمي خدني أعيش معاه طلعني من المدرسة!

 

  • هرجّعك!!

 

قالها ببساطة و هو بياكل، بصت له بصدمة بتستوعب الكلمة، و الفرحة ظهرت عليها بتقول بلهفة حقيقي لدرجة إنها مسكت في كم قميصه:

  • بجد؟ بتتكلم بجد؟!!

 

إبتسم لفعلتها، مسك إيديها و فتحها و قبّل باطنها فـ إقشعر جسمها، بيقول بهدوء:

  • بجد، هدخلك أحسن مدارس ثانوي و بإذن الله تجيبي درجات عالية و تدخلي الكلية اللي إنتِ عايزاها!!

 

تناست فعلته بتقول مبتسمة بعيون بتلمع:

  • نفسي أدخل فنون جميلة قسم ديكور!!

 

 

 

دنيا الجزء الرابع

  • يحصل!

قالها و هو بيبصلها بحنان، صدحت ضحكتها البريئة المتحمسة بتقول بإمتنان:

  • شكرًا .. شكرًا أوي!!

 

  • مش عايزة تسأليني على حاجة؟

 

 

فكرت شوية و قالت:

  • عندك كام سنة؟

 

  • ماشي في الواحد وتلاتين!!

 

قال و هو بيتابع ردة فعلها، فـ قالت بدهشة:

  • معقولة! طب ده محدش يديك أكتر من خمسة و عشرين!!

 

إبتسم على إطرائها الخفي و قال:

  • عشان بتمرن كتير و مهتم بنفسي!

 

و تابع  و هو بيبصلها بيقول بهزار:

  • هاخدك تتمرني معايا .. عشان أنا مدكيش أكتر من خمستاشر سنة!!

 

بصت لنفسها بخجل و قالت:

  • أنا فعلًا رفيعة أوي!!

 

  • إنتِ جميلة!!

 

قالها بصدق و هو مستمتع بنظراته لعينيها الجميلة الزيتونية، و أخد معلقة ملوخية على الرز و إبتدي يأكلها، أكلت منه بحرج فـ مد إبهامه بيمسح بقايا الملوخية من جنب شـ,ـفتيها، خجلت منه أكتر فـ تابع و هو بيأكلها:

  • أنا بقى سليم زاهر، رجل أعمال و عندي شركة عقارات، أمي و أبويا ميتين بردو زيك، بس عندي خالاتي و عم,,اتي عايشين بس مش معايا، أنا عايش في بيت لوحدي .. يارب يعجبك!

 

  • طب إنت إتجوزتني ليه؟

 

قالتله بهدوء، فـ إبتسم و قال:

  • لسه كنت بسأل نفسي السؤال ده من دقيقتين!، ملقتش إجابة، بس هنعرف بعدين سوا!!

 

سكتت شوية و بعدين تابعت بحرج:

  • إنت .. كنت عارف حد قبل كدا؟

 

  • علاقات يعني قصدك؟

 

قالها بهدوء، فـ أومأت فـ هتف و هو بيأكلها:

  • أكيد كان ليا .. أنا عندي ٣٠ سنة يعني لازم أكون مريت بعلاقات كتير! بس بتسألي ليه؟

 

  • أصل إحنا مش شبه بعض في ولا حاجة .. لا سن و لا طبيعة حياة و لا مستوى أجتماعي ولا ثقافي .. يمكن الحاجة الوحيدة اللي بتجمعنا إننا .. أيتام!

 

 

إبتسم و قال و هو بيرجع شعرها لـ ورا:

  • مش مهم .. كل ده مش فارق معايا!

 

سكتت .. فـ قال برفق:

  • شبعتي؟ نمشي؟

أومأت و بدأ قلبها يدق بعنــ . ــف و هي عارفة كويس هما رايحين فين دلوقتي .. رايحين بيته و ساعتها هتبقى تحت سيطرته بشكل كامل، الموضوع كلها جابلها توتر رهيب!، لاحظه هو لكن سكت .. حاسب الويتر و مشي و هو ماسك إيديها، ركبوا العربية و مشي على بيته اللي كان عبارة عن فيلا مكونة من دورين شكلها مميز و جميلة، نسيت كل حاحة لما شافت من شباك عربيته شكل الفيلا الروعة اللي عمرها ما شافته قبل كدا، و الجنينة الجميلة اوي اللي الورد فيها متفتح و شكله يبهر، نزلت من العربية تجري على الجنينة بتبتسم بإنبهار بتقول:

  • الله .. إيه كل الورد الحلو أوي ده؟ إنت مهتم بيه جامد أوي إزاي كدا!!

 

جه من وراها بيقول بإبتسامة:

  • بسقيه كل يوم .. عجبك؟

 

  • ده يجنن!!

 

قالت و هي بتنزل لمستواه على ركبتيها بتستنشق ريحته، قامت و فضلت تمشي بين الورد، إبتسم و هو حاسس إنه مبقاش عارف يفرق بينهم! مدلها كفه عشان تيجي و فعلًا مشيت معاه، دخلوا الفيلا فـ سألها بهدوء:

  • عجبتك؟

 

  • جميلة!

 

قالتها مبتسمة بتبص لأرجائها، حاوط خصرها و هي واقفة جنبه و ربت عليه برفق، نادى على الخدم و أمرهم بهدوء:

  • النهاردة أجازة ليكوا .. و بكرة بردو متجوش!!

 

طبعًا فرحوا و مشيوا، بينما إرتعشت دنيا بخوف و حس هو برعشتها، مرر كفه على دراعها صعودًا و هبوطًا بيقول بهدوء:

  • تعالي نطلع يا دنيا!!

 

  • آآآ طب م تفرجني على الفيلا؟

 

قالت و هي بتحاول قدر الأمكان تتلاشى طلوعهم!، قال و هو فاهم تفكيرها:

  • حاضر .. تعالي!

 

زفرت براحة شديدة و مشيت معاه، إبتدى بالمطبخ و الصالون، و لما طلعوا للدور اللي فوق دخلها أوضة مليانة أجهزة رياضية، بصتلها بدهشة و قالت بعفوية:

  • قول كدا بقى .. عشان كدا جسمك مظبوط و فورمة!!

 

إتسعت عينيها من كلامها اللي محسبتوش قبل م تنطقه، فـ قال بمكر:

  • عاجبك يعني؟

 

  • مش قصدي والله كدا!

 

قالت بتبصله و هي خلاص هتعيط بتلعن غبائها، فـ ضحك بقوة و مسك راسها بيميل يبـ,ـوس جبينها بيقول بلطف

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى